تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
السنة الثانية من ولاية كافور الإخشيذي على مصر - وهي سنة ست وخمسين وثلاثمائة فيها عملت الرافضة المأتم في يوم عاشوراء ببغداد على العادة وفيها مات السلطان معز الدولة بن بويه الآتي ذكره وتولى مملكة العراق من بعده ابنه عز الدولة بختيار بن أحمد بن بويه وفيها قبض على الملك ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان ولده أبو تغلب لأن أخلاقه ساءت وظلم وقتل جماعة وشتم أولاده وتزايد أمره فقبض عليه ولده المذكور بمشورة رجال الدولة في جمادى الأولى وبعثه إلى القلعة ورتب له كل ما يحتاج إليه ووسع عليه وفيها توفي السلطان معز الدولة أبو الحسن أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي كان أبوه بويه يصطاد السمك وكان ولده هذا ربما احتطب وقد تقدم ذكر ذلك كله في محله في هذا الكتاب قال أمره إلى الملك وكان قدومه إلى بغداد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وكان موته بالبطن فعهد إلى ولده عز الدولة أبي منصور بختيار وكان الرفض في أيامه ظاهرا ببغداد ويقال إنه تاب قبل موته وتصدق وأعتق قلت وجميع بني بويه على هذا المذهب القبيح غير أنهم لا يفشون ذلك خوفا على الملك ومات معز الدولة في سابع عشر شهر ربيع الآخر عن ثلاث وخمسين سنة وكانت دولته اثنتين وعشرين سنة وكان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام ويقال إنه من ذرية سابور ذي الأكتاف