وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا * ودون الذي أملت منك حجاب
أقل سلامي حب ما خف عنكم * وأسكت كيما لا يكون جواب
ومنها :
وما أنا بالباغي على الحب رشوة * ضعيف هوى يبغي عليه ثواب
وما شئت ألا أن أدل عواذلي * على أن رأيي في هواك صواب
وأعلم قوما خالفوني فشرقوا * وغربت أني قد ظفرت وخابوا
ومنها :
وإن مديح الناس حق وباطل * ومدحك حق ليس فيه كذاب
إذا نلت منك الود فالمال هين * وكل الذي فوق التراب تراب
وما كنت لولا أنت إلا مهاجرا * له كل يوم بلدة وصحاب
ولكنك الدنيا إلي حبيبة * فما عنك لي إلا إليك ذهاب
وأقام المتنبي بعد إنشاد هذه القصيدة سنة لا يلقى كافورا غضبا عليه لكنه يركب في خدمته خوفا منه ولا يجتمع به واستعد للرحيل في الباطن وجهز جميع ما يحتاج إليه
وقال في يوم عرفة قبل مفارقته مصر بيوم واحد قصيدته الدالية التي هجا كافورا فيها
وفي آخر هذه القصيدة المذكورة يقول :
من علم الأسود المخصي مكرمة * أقومه البيض أم آباؤه الصيد
أم أذنه في يد النخاس دامية * أم قدره وهو بالفلسين مردود
ومنها :
وذاك أن الفحول البيض عاجزة * عن الجميل فكيف الخصية السود
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 8
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨