لاجتماع أهل البلد على ضبطه فخشي أن ينم خبره إلى سيف الدولة فيتلفه فهرب بالأموال
وفيها قدم الغزاة الخراسانية من الغزو إلى ميافارقين فتلقاهم أبو المعالي بن سيف الدولة وبالغ في إكرامهم بالأطعمة والعلوفات
وكان رئيس الغزاة النادي المذكورين محمد بن عيسى وفيها سار طاغية الروم بجموعه إلى الشام فعاث وأفسد وأقام به نحو خمسين يوما فبعث سيف الدولة يستنجد أخاه ناصر الدولة لبعده ووقع لسيف الدولة مع الروم حروب ووقائع كثيرة
وفيها توفي محمد بن عمر ابن محمد بن سالم أبو بكر بن الجعابي التميمي البغدادي الحافظ قاضي الموصل سمع الكثير ورحل وكان حافظ زمانه يحب أبا العباس ابن عقدة وصنف الأبواب والشيوخ والتاريخ وكان يتشيع وروى عنه الدارقطني وأبو حفص بن شاهين والحاكم أبو عبد الله وآخرون آخرهم وفاة أبو نعيم الحافظ
ومولده في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين
قال أبو علي الحافظ النيسابوري ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢