ابن عبيد الله
ثم عقد للحسن بن عبيد الله المذكور على بنت عمه فاطمة بنت الإخشيذ بوكيل سيره من الشام وجعل التدبير بمصر فيما يتعلق بالأموال إلى الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات وما يتعلق بالرجال والعساكر لسمول الإخشيذي صاحب الحمام بمصر
وكل ذلك كان في يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
انتهى كلام ابن زولاق رضي الله عنه
وأما وفاة كافور المذكور فإنه توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثلاثمائة وقيل سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وقيل سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة والأصح سنة سبع وخمسين وثلاثمائة قبل دخول القائد جوهر المعزي إلى مصر
وقيل إنه لما دخل جوهر القائد إلى مصر خرج منها كافور هذا وليس بشيء والأول أصح
وملك بعده أحمد بن علي بن الإخشيذ الآتي ذكره
وعاش كافور بضعا وستين سنة وكانت إمارته على مصر اثنتين وعشرين سنة منها استقلالا بالملك سنتان وأربعة أشهر خطب له فيها على منابر مصر والشام والحجاز والثغور مثل طرسوس والمصيصة وغيرهما وحمل تابوته إلى القدس فدفن به وكتب على قبره :
ما بال قبرك يا كافور منفردا * بالصحصح المرت بعد العسكر اللجب
يدوس قبرك آحاد الرجال وقد كانت أسود الشرى تخشاك في الكتب
وقال الوليد بن بكر العمري وجدت على قبر كافور مكتوبا :
انظر إلى عبر الأيام ما صنعت * أفنت أناسا بها كانوا وما فنيت
دنياهم ضحكت أيام دولتهم * حتى إذا فنيت ناخت لهم وبكت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 10
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠