وفيها صادر المقتدر أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري وكبست داره وأخذ من المال والجوهر ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار وقال أبو الفرج ابن الجوزي أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا وآنية وقماشا وخيلا وخدما قال أبو المظفر في مرآة الزمان وأكثر أموال ابن الجصاص المذكور من قطر الندى بنت خمارويه صاحب مصر فإنه لما حملها من مصر إلى زوجها المعتضد كان معها أموال وجواهر عظيمة فقال لها ابن الجصاص الزمان لا يدوم ولا يؤمن على حال دعي عندي بعض هذه الجواهر تكن ذخيرة لك فأودعته ثم ماتت فأخذ الجميع وفيها خرج الحسن بن علي العلوي الأطروش ويلقب بالداعي ودعا الديلم إلى الله وكانوا مجوسا فأسلموا وبنى لهم المساجد وكان فاضلا عاقلا أصلح الله الديلم به وفيها قلد المقتدر أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان الموصل والجزيرة وفيها صلى العيد في جامع مصر ولم يكن يصلي فيه العيد قبل ذلك فصلى بالناس علي بن أبي شيخة وخطب فغلط بأن قال اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مشركون نقلها علي بن الطحان عن أبيه وآخر وفيها في الرجعة قطع الطريق على الحاج العراقي الحسن بن عمر الحسيني مع عرب طيء وغيرهم فاستباحوا الوفد وأسروا مائتين وثمانين امرأة ومات الخلق بالعطش والجوع وفيها توفي العباس بن محمد أبو الهيثم كاتب المقتدر كان كاتبا جليلا كان يطمع في الوزارة ولما ولي علي بن عيسى الوزارة اعتقله فمات يوم الأحد سلخ ذي الحجة وأوصى أن يصلي عليه أبو عيسى البلخي وأن يكبر عليه أربعا وأن يسنم قبره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 185
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٥