القرامطة وأطلق لهم ما أرادوا من البيع والشراء فنسبه الناس إلى موالاتهم وليس هو كذلك وإنما قصد أن يتألفهم خوفا على الحاج منهم وفيها تواترت الأخبار أن الحسين بن حمدان قد خالف وكان مؤنس الخادم مشغولا بحرب عسكر المهدي بمصر فندب علي بن عيسى الوزير رائقا الكبير لمحاربته فتوجه إليه رائق بالعساكر وواقعه فهزمه ابن حمدان فسار رائق إلى مؤنس الخادم وانضم عليه وكان بين مؤنس وابن حمدان خطوب وحروب وفيها توفي أحمد بن علي بن شعيب بن علي ابن سنان بن بحر الحافظ أبو عبد الرحمن القاضي النسائي مصنف السنن وغيرها من التصانيف ولد سنة خمس عشرة ومائتين وسمع الكثير ورحل إلى نيسابور والعراق والشام ومصر والحجاز والجزيرة وروى عنه خلق وكان فيه تشيع حسن قال أبو عبد الله بن مندة عن حمزة العقبي المصري وغيره إن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية وما روى من فضائله فقال أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل انتهى وقال الدارقطني إنه خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبان وقيل في وفاته غير ذلك إنه مات بفلسطين في صفر وفيها توفي جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ أبو محمد النيسابوري الحصري أحد أركان الحديث كان ثقة عابدا صالحا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٨