الإسكندرية ثم فسد بعد ذلك ما بينه وبين جند مصر والرعية بسبب ذكر الصحابة رضي الله عنهم بما لا يليق ونسب القرآن الكريم إلى مقالة المعتزلة وغيرهم وبينما الناس في ذلك قدمت عساكر المهدي عبيد الله الفاطمي من إفريقية إلى لوبية ومراقية وعلى العساكر أبو القاسم فدخل الإسكندرية في ثامن صفر سنة سبع وثلاثمائة وفر الناس من مصر إلى الشام في البر والبحر فهلك أكثرهم فلما رأى ذكا ذلك تجهز لقتالهم وجمع العساكر وخرج بهم وهم مخالفون عليه فعسكر بالجيزة وكان الحسين بن أحمد الماذرائي على خراج مصر فجدد العطاء للجند وأرضاهم وتهيأ ذكا للحرب وجد في ذلك وحفر خندقا على عسكره بالجيزة وبينما هو في ذلك مرض ولزم الفراش حتى مات بالجيزة في عشية الأربعاء لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثمائة فغسل وصلى عليه وحمل حتى دفن بالقرافة وكانت ولايته على مصر أربع سنين وشهرا واحدا وتولى تكين الحربي عوضه مصر إمرة ثانية وكان ذكا أميرا شجاعا مقداما وفيه ظلم وجور مع اعتقاد سئ على معرفة كانت فيه وعقل وتدبير
السنة الأولى من ولاية ذكاء الرومي على مصر وهي سنة ثلاث وثلاثمائة فيها ولد سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وفيها كاتب الوزير علي بن عيسى