المغرب فيقرأ ما بين المغرب والعشاء الآخرة ثم يصلى العشاء ويجلس مع سماره إلى ثلث الليل الأول فينام الثلث الأوسط ثم ينتبه إلى أن يصلى الفجر ويقرأ في المصحف إلى أن ترتفع الشمس فيجلس للناس فكان هذا دأبه
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ذراعان سواء مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وإصبعان ونصف
السنة الرابعة من ولاية موسى بن علي اللخمي على مصر وهى سنة تسع وخمسين ومائة وفيها خرج الخليفة محمد المهدى من بغداد فنزل البردان وجهز الجيوش إلى الصائفة وجعل على الجيوش عمه العباس بن محمد العباسي وبين يديه الحسن بن وصيف في الموالي وقواد خراسان وغيرهم فساروا إلى الروم حتى بلغوا أنقرة وفتحوا مدينة يقال لها المطمورة وعادوا سالمين غانمين
وفيها فتح الخليفة المهدى الخزائن وفرق الأموال وذكر الربيع الحاجب قال مات المنصور وفى بيت المال مائة الف ألف درهم وستون ألف درهم فقسم ذلك المهدى وانفقه وفيها أمر المهدى بإطلاق من كان في حبس أبيه إلا من كان عليه دم وأشباه ذلك وفيها أعتق المهدى جاريته الخيزران وتزوجها وهى أم الهادي والرشيد
وفيها عزم المهدى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 34
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤