موت أخيه عبد الله السفاح أتته البيعة وهو بمكة فإنه كان يحج تلك السنة بعهد السفاح إليه لما احتضر في سنة ست وثلاثين ومائة فدام فيها اثنين وعشرين سنة إلى أن مات في ذي الحجة وولى الخلافة من بعده ابنه محمد المهدى بعهد منه إليه
وقال الربيع بن يونس الحاجب سمعت المنصور يقول الخلفاء أربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى والملوك أربعة معاوية وعبد الملك وهشام وأنا قال شباب أقام الحج للناس أبو جعفر المنصور سنة ست وثلاثين ومائة وسنة أربعين ومائة وسنة أربع وأربعين ومائة وسنة اثنتين وخمسين ومائة وزاد الفسوي انه حج أيضا سنة سبع وأربعين ومائة
قال أبو العيناء حدثنا الأصمعي أن المنصور صعد المنبر فشرع في الخطبة فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين اذكر من أنت في ذكره فقال له مرحبا لقد ذكرت جليلا وخوفت عظيما وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والموعظة منا بدت ومن عندنا خرجت وأنت يا قائلها فأحلف بالله ما الله أردت إنما أردت أن يقال قام فقال فعوقب فصبر فأهون بها ويلك وإياك وإياكم معشر الناس وأمثالها ثم عاد إلى الخطبة وكأنما يقرأ من كتاب
وقال الربيع كان المنصور يصلى الفجر ثم يجلس وينظر في مصالح الرعية إلى أن يصلى الظهر ثم يعود إلى ذلك إلى أن يصلى العصر ثم يعود إلى أن يصلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 33
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣