مسلم وفيها حج بالناس الخليفة محمد المهدى ونزع المهدى كسوة البيت الحرام وكساه كسوة جديدة فقيل إن حجبة الكعبة انهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة ان تهدم لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت عنها الستور فلما انتهوا إلى كسوة هشام بن عبد الملك بن مروان وجدوها ديباجا غليظ إلى الغاية
ويقال إن المهدى فرق في حجته هذه في أهل الحرمين ثلاثين الف ألف درهم منها دنانير كثيرة ووصل إليه من اليمن أربعمائة ألف دينار فقسمها أيضا في الناس وفرق من الثياب الخام مائة الف ثوب وخمسين الف ثوب ووسع في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقرر في حرسة خمسمائة رجل من الأنصار ورفع أقدارهم وفيها خلع المهدى ابن عمه عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس من ولاية العهد وجعلها في ولده موسى الهادي
وفيها توفى إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر التميمي العجلي أبو إسحاق البلخي واصله من كورة بلخ من أبناء الملوك حج أدهم ومعه امرأة فولدت بمكة إبراهيم هذا فطاف به أبوه حول الكعبة ودار به على الخلق في المسجد وقال ادعوا له
قال ابن مندة سمعت عبد الله بن محمد البلخي سمعت عبد الله بن محمد العابد سمعت يونس بن سليمان البلخي يقول كان إبراهيم بن أدهم من الاشراف وكان أبوه شريفا كثير المال والخدم والجنائب والبزاة فبينما إبراهيم يأخذ كلابه وبزاته للصيد وهو على فرسه يركضه إذ هو بصوت يناديه يإبراهيم ما هذا العبث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة قال فنزل عن دابته ورفض الدنيا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 36
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦