تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
دعوة ليسم المعتصم وقواده فإن لم يجبه دعا لها أتراك المعتصم مثل الأمير إيتاخ وأشناس وغيرهما فيسمهم ثم يذهب إلى إرمينية ويدور إلى أشروسنة فطال بالأفشين الأمر ولم يتهيأ له ذلك حتى أخبر بعض خواصه المعتصم بعزمه فقبض عليه حينئذ المعتصم وحبسه وكتب إلى عدوه عبد الله بن طاهر بأن يقبض على ولده الحسن بن الأفشين فوقع له ذلك وفيها استوزر المعتصم محمد بن عبد الملك بن الزيات وفيها أيضا أسر مازيار المذكور وقدم به بين يدي المعتصم وفيها زلزلت الأهواز وسقط أكثر البلد والجامع وهرب الناس إلى ظاهر البلد ودامت الزلزلة أياما وتصدعت الجبال منها وفيها ولى إمرة دمشق دينار بن عبد الله وعزل بعد أيام محمد بن الجهم وفيها توفى سعدويه واسمه سعيد بن سليمان وكنيته أبو عثمان الواسطي الواعظ البزاز كان يسكن ببغداد وامتحن بالقرآن فأجاب فقيل له بعد ذلك ما فعلت قال كفرنا ورجعنا وفيها توفى صالح بن إسحاق أبو عمرو النحوي الجرمي لأنه نزل في قبيلة من جرم وكان إماما فاضلا عارفا بالعربية وأيام الناس واشعار العرب وله اختيارات وأقوال وفيها توفى علي بن رزين الإمام أبو الحسن الخراساني الترمذي ويقال الهروي أستاذ أبى عبد الله المغربي كان صاحب أحوال وكرامات وفيها توفى الأمير أبو دلف العجلي واسمه القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل ابن سنان من ولد عجل أمير الكرج كان شجاعا جوادا ممدحا شاعرا وهو الذي قال فيه علي بن جبلة : إنما الدنيا أبو دلف * بين باديه ومحتضره