تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
جعفر بن دينار إلى الصائفة فافتتح حصنا يقال له مطامير فاستأذن الأقطع جعفر بن دينار في الدخول إلى الروم فأذن له فدخل الأقطع الروم ومعه عسكر كثيف وكان الروم في خمسين ألفا فأحاطوا به وبمن معه فقتلوه وقتل معه الف رجل من أعيان المسلمين وكان ذلك في يوم الجمعة منتصف شهر رجب من السنة فلما بلغ الأمير علي بن يحيى المذكور خبر قتل الأقطع عاد من وقته يطلب الروم فقاتل حتى قتل حسبما ذكرناه في ولايته الثانية على مصر وفى أيام علي بن يحيى هذا على مصر وقع بينه وبين هارون بن عبد الله الزهري الأصم قاضي قضاة ديار مصر فعزله وولى عوضه محمد بن أبي الليث الحارث بن شداد الإيادي الجهمي الخوارزمي فبقى محمد المذكور في القضاء نحوا من عشر سنين ولم يكن محمود السيرة في احكامه وامتحن الفقهاء بمصر بخلق القرآن وحكم على عبد الله بن عبد الحكم بوادئع كانت للجروي عندهم بألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار فأقاموا شهودا بأن الجروي كان قد أبرأهم وأخذ الذي له فلم يلتفت لذلك وعسفهم وظلمهم وفعل أمثال ذكر كثيرا
السنة الأولى من ولاية علي بن يحيى الأولى على مصر وهى سنة ست وعشرين ومائتين فيها في جمادى الأولى أمطر أهل تيماء بردا كالبيض قتل منهم ثلاثمائة وسبعين نفسا قاله ابن حبيب الهاشمي ثم قال وانظروا إلى أثر قدم طوله ذراع ومن الخطوة إلى الخطوة نحو خمسة أذرع وسمعوا صوتا يقول