تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولد في صفر سنة أربعين ومائة وكان إماما فاضلا قال القاضي يحيى بن أكثم لما عدت من البصرة إلى بغداد قال لي المأمون من تركت بالبصرة قلت سليمان بن حرب حافظا للحديث ثقة عاقلا في نهاية الصيانة والسلامة أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربعة أذرع وثلاثة أصابع ونصف مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وخمسة أصابع
السنة الثانية من ولاية مالك بن كيدر على مصر وهى سنة خمس وعشرين ومائتين فيها قبض المعتصم على الأفشين لعداوته لعبد الله بن طاهر ولأحمد بن أبي دؤاد فعملا عليه ونقلا عنه انه يكاتب مازيار فطلب المعتصم كاتبه وتهدده بالقتل فاعترف وقال كتبت إليه بأمره يقول لم يبق غيرى وغيرك وغير بابك الخرمي وقد مضى بابك وجيوش الخليفة عند ابن طاهر ولم يبق عند الخليفة سواي فإن هزمت ابن طاهر كفيتك أنا المعتصم ويخلص لنا الدين الأبيض ( يعنى المجوسية ) وكان الأفشين يتهم بها فوهب المعتصم للكاتب مالا وأحسن إليه وقال إن أخبرت أحدا قتلتك فروي عن أحمد بن أبي دؤاد قال دخلت على المعتصم وهو يبكى وينتحب ويقلق فقلت لا أبكى الله عينك ما بك قال يا أبا عبد الله رجل أنفقت عليه ألف ألف دينار ووهبت له مثلها يريد قتلى قد تصدقت لله بعشرة آلاف ألف درهم فخذها وفرقها وكان الكرخ قد احترق فقلت تفرق نصف المال في بناء الكرخ والباقي في أهل الحرمين قال أفعل وكان الأفشين قد سير أموالا عظيمة إلى مدينة أشروسنة وهم بالهرب إليها وأحس بالأمر فهيأ