تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
العود يضرب به المثل فيهما وله في هروبه واختفائه وكيفية الظفر به أمور وحكايات مهولة منها انه لما وقف بين يدي المأمون شاور في قتله أصحابه فلكل أشاروا بالقتل غير أنهم اختلفوا في القتلة فالتفت المأمون إلى أحمد بن خالد الوزير وشاوره فقال يا أمير المؤمنين ان قتلته فلك نظير وان عوفت عنه فما لك نظير فأنشد المأمون : فلئن عفوت لأعفون جللا * ولئن سطوت لأوهنن عظمى فكشف إبراهيم بن المهدي رأسه وقال الله أكبر عفا عنى أمير المؤمنين فقال المأمون يا غلمان خلوا عن عمى وغيروا من حالته وجيئوني به ففعلوا وأحضروه بين يدي المأمون في مجلسه ونادمه وسأله ان يغنى فأبى وقال نذرت لله عند خلاصي تركه فعزم عليه وأمر أن يوضع العود في حجره فغنى وقال الذهبي وعن منصور بن المهدي قال كان أخي إبراهيم إذا تنحنح طرب من يسمعه فإذا غنى أصغت إليه الوحوش ومدة أعناقها إليه حتى تضع رؤوسها في حجره فإذا سكت نفرت وهربت وكان إذا غنى لم يبق أحد ألا ذهل ويترك ما في يده حتى يفرغ قلت وحكايات إبراهيم في الغناء والعود مشهورة يضيق هذا المحل عن ذكرها وقد ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق في سبعة عشرة ورقة وفيها توفى أبو عبيد القاسم بن سلام وكان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة وكان القاسم إماما عالما مفننا له المصنفات الكثيرة المفيدة منها غريب الحديث وغيره وفيها توفى سليمان بن حرب الحافظ أبو أيوب الأزدي البصري