تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بحيث إن الخبر يأتيه من مسيرة شهر في أربعة أيام وكان بابك يقول بتناسخ الأرواح ويستحل البنت وأمها وقد تقدم في العام الماضي ان المعتصم أعطى لمن أحضره إلى بغداد ألفي ألف دينار درهم ولما أن أراد المعتصم قتل بابك المذكور أمر بعد عقوبته بقطع أربعته فلما قطعت يده مسح بالدم على وجهه حتى لا يرى أحد ان وجهه اصفر خيفة من القتل وقتل وعلق رأسه وقطعت أعضاؤه ثم احرق وفيها أيضا جهز المعتصم الأفشين المذكور بالجيوش لغزو الروم فتهيأ وسافر والتقى مع طاغية الروم فاقتلوا أياما وثبت كل من الفريقين إلى أن هزم الله طاغية الروم ونصر الاسلام ولله الحمد وفيها أخرب المعتصم مدينة أنقرة وغيرها من بلاد الروم وأنكى في بلاد الروم وأوطأهم خوفا وذلا وصغارا وافتتح عمورية بالسيف وشتتت جمعهم وخرب ديارهم وكان ملكهم توفيل بن ميخائيل بن جرجس قد نزل زبطرة في مائة الف وأغار على ملطية وأباد المسلمين حتى أخذ المعتصم بثأرهم وأخرب ديار الكفر وفيها دفع المعتصم خاتمه إلى ابنه هارون الواثق وأقامه مقام نفسه واستكتب له سليمان بن محمد بن عبد الملك بن الزيات وفيها في شوال زلزلت فرغانة فمات تحت الهدم خمسة عشر ألفا من الناس وفيها حج بالناس محمد بن داود وفيها توفيت فاطمة النيسابورية الزاهدة جاورت بمكة مدة وكانت تتكلم في معاني القرآن قال ذو النون المصري فاطمة ولية الله وهى أستاذتي