طبرستان فعظم شره وكان الخليفة المعتصم قد جعل لمن جاء به حيا ألفي ألف درهم ولمن جاء برأسه ألف ألف درهم فجاء به سهل البطريق فأعطاه المعتصم ألفي ألف درهم وحط عنه خراج عشرين سنة ثم قتل بابك في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ( أعني في الآتية ) ولما أدخل بابك مقيدا إلى بغداد انقلبت بغداد بالتكبير والضجيج فلله الحمد
وفيها توفى أحمد بن الحجاج الشيباني ثم الذهلي كان إماما عالما فاضلا ثقة قدم إلى بغداد وحدث بها عن عبد الله بن المبارك وغيره وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وكان الإمام احمد يثنى عليه
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفى عمر بن حفص ابن غياث وخالد بن نزار الأيلي وأحمد بن محمد الأزرقي الذي ذكرناه في الطبقة الماضية وعلي بن عبد الحميد ومسلم بن إبراهيم والوليد بن هشام القحذمي
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربعة أذرع وتسعة أصابع مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا واثنان وعشرون إصبعا
السنة الرابعة من ولاية موسى بن أبي العباس على مصر وهى سنة ثلاث وعشرين ومائتين فيها قدم الأفشين بغداد في ثالث صفر ببابك الكافر الخرمي وأخيه وكان المعتصم يبعث للأفشين منذ توجه إلى بغداد في كل يوم خلعه وفرسا بفرحته ببابك ومن عظم فرح المعتصم وعنايته بأمر بابك رتب البريد من سر من رأى إلى الأفشين