من بعده
ثم عقيب ذلك ورد على كيدر كتاب المعتصم ببيعته ويأمره بإسقاط من في الديوان من العرب وقطع العطاء عنهم ففعل كيدر ذلك فخرج يحيى بن الوزير الجروي في جمع من لخم وجذام عن الطاعة فتجهز كيدر لحربهم فأدركته المنية ومات في شهر ربيع الآخرة سنة تسع عشرة ومائتين واستخلف ابنه المظفر بن كيدر بعده على مصر فأقره المعتصم على إمرة مصر فكانت ولايته على مصر سنتين وشهرين تنقص أياما
السنة الأولى التي ولى فيها كيدر على مصر وهى سنة سبع عشرة ومائتين فيها خرج المأمون من مصر وتوجه إلى الشأم ثم غزا الروم وأقبل ملك الروم توفيل في جيوشه فجهز المأمون لحربه الجيوش ثم كتب توفيل للمأمون كتابا يطلب فيه الصلح فبدأ بنفسه في المكاتبة وأغلظ فاستشاط المأمون غضبا وقصد الروم فكلموه في هجوم الشتاء ووعدوه للقابل فثنى عزمه وفيها وقع حريق عظيم بالبصرة ويقال إنه أتى على أكثرها وكان حريقا عظيما فوق الوصف وفيها قتل المأمون عليا وحسينا ابني هاشم بأذنة في جمادى الأولى لسوء سيرته