تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قلت والإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه هو أعظم من قام في إظهار السنة وثبته الله على ذلك ولولاه لفسدت عقائد جماعة كثيرة وقد تداولته الخلفاء بالعقوبة على القول بخلق القرآن وهو يمتنع من ذلك أشد امتناع ويأتي بالأدلة القاطعة إلى أن خلصه الله منهم وهو على كلمة الحق ثم قال لابن البكاء الأكبر ما تقول قال أقول القرآن مجعول ومحدث لورود النص بذلك فقال إسحاق ابن إبراهيم والمجعول مخلوق قال نعم قال فالقرآن مخلوق قال لا أقول مخلوق ثم وجه إسحاق بن إبراهيم بجواباتهم إلى المأمون فورد عليه كتاب المأمون بلغنا ما أجاب به متصنعة أهل القبلة وملتمسوا الرياسة فيما ليسوا له بأهل فمن لم يجب بأنه مخلوق فامنعه من الفتوى والرواية ثم قال في الكتاب وأما ما قال بشر فقد كذب لم يكن جرى بينه وبين أمير المؤمنين في ذلك عهد أكثر من إخباره أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الاخلاص والقول بأن القرآن مخلوق فادع به إليك فإن تاب فاشهر أمره وان أصر على شركه ودفع أن يكون القرآن مخلوقا بكفره وإلحاده فضرب عنقه وابعث إلينا برأسه وكذلك إبراهيم واما علي بن أبي مقاتل فقل له ألست القائل لأمير المؤمنين انك تحلل وتحرم واما الذيال فأعلمه انه كان في الطعام الذي سرقه من الأنبار ما يشغله واما أحمد بن يزيد وقوله انه لا يحسن الجواب في القرآن فأعلمه انه صبي في عقله لا في سنه جاهل سيحسن الجواب إذا أدب ثم إن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك واما أحمد بن حنبل فأعلمه ان أمير المؤمنين قد عرف فحوى مقالته واستدل على جهله وآفته بها واما الفضل