ابن غانم فأعلمه انه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر وما اكتسب من الأموال في أقل من سنه يعنى في ولايته القضاء واما الزيادي فأعلمه واذكر له ما يشينه
واما أبو نصر التمار فأن أمير المؤمنين شبه خساسة عقله بخساسة متجره واما ابن نوح وابن حاتم والمعروف بأبى معمر فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد وان أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله ومجاهدتهم إلا لإربائهم وما نزل به كتاب الله في أمثالهم لاستحل ذلك فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركا وصاروا للنصارى شبها ثم ذكر لكل واحد منهم شيئا وبخه به
حتى قال ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت بعد بشر وابن المهدي فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم فإن لم يرجعوا حملهم على السيف قال فأجابوا كلهم عند ذلك إلا أحمد بن حنبل وسجادة ومحمد بن نوح والقواريري فأمر بهم فقيدوا ثم سألهم من الغد وهم في القيود فأجاب سجادة ثم عاودهم بالثاني فأجاب القواريري
فوجه بأحمد بن حنبل ومحمد بن نوح ثم بلغ المأمون أنهم إنما أجابوا مكرهين فغضب وأمر بإحضارهم إليه فلما صاروا إلى الرقة بلغهم وفاة المأمون وكذا ورد الخبر على أحمد بن حنبل واما محمد بن نوح فكان عديلا لأحمد بن حنبل في المحمل فمات فوليه احمد وصلى عليه ودفنه هذا ما كان بالعراق واما مصر فبينما كيدر في امتحان علمائها وفقهائها ورد عليه الخبر بموت المأمون في شهر رجب قبل أن يقبض على من طلبه المأمون وان المعتصم محمدا بويع بالخلافة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢