Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 126

Contributors:

P.126
بلغت أربعين ألفا وقيل أربعة آلاف وسبعمائة وفيها حج الرشيد بالناس وهى آخر حجة حجها وكان الفضيل بن عياض قال له استكثر من زيارة هذا البيت فإنه لا يحجه خليفة بعدك وفيها توفى أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري كان إماما عالما صاحب سنة وغزو وكان صاحب حال ولسان وكرامات قال الفضيل بن عياض رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام والى جانبه فرجة فذهبت لأجلس فيها فقال هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري وفيها توفى إبراهيم ابن ماهان بن بهمن أبو إسحاق الأرجاني النديم المعروف بالموصلي أصله من الفرس ودخل إلى العراق ثم رحل إلى البلاد في طلب الأغاني فبرع فيها بالعربية والعجمية وكان مع ما انتهى إليه من الرياسة في الغناء فاضلا عالما أديبا شاعرا نادم جماعة من خلفاء بنى العباس وكان ذا مال يقال إنه لما مات وجد له أربعة وعشرون ألف ألف درهم وهو والد إسحاق النديم المغني أيضا حكى ان الرشيد كان يهوى جاريته ماردة فغاضبها ودام على ذلك مدة فأمر جعفر البرمكي العباس بن الأحنف ان يعمل في بذلك شيء فعمل أبياتا وألقاها إلى إبراهيم الموصلي هذا فغنى بها الرشيد فلما سمعها بادر إلى ماردة فترضاها فسألته عن السبب فقيل لها فأمرت لكل من واحد من العباس وإبراهيم بعشرة آلاف دراهم ثم سألت الرشيد ان يكافئهما فأمر لهما بأربعين ألف درهم والأبيات : العاشقان كلاهما متجنب * وكلاهما متبعد متغضب صدت مغاضبة وصد مغاضبا * وكلاهما مما يعالج متعب راجع أحبتك الذي هجرتهم * إن المتيم فلما يتجنب ان التجنب إن تطاول منكما * دب السلو له فعز المطلب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 126 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي