Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 125

Contributors:

P.125
وكان سبب هذه التجريدة ان أهل طرابلس الغرب كان كثر شغبهم على ولاتهم وكان إبراهيم بن الأغلب المذكور قد استعمل عليهم عدة ولاة فكانوا يشكون من ولاتهم فيعزلهم ويولي غيرهم إلى أن استعمل عليهم سفيان بن المضاء وهى ولايته الرابعة فاتفق أهل البلد على إخراجه عنهم وإعادته إلى القيروان فزحفوا إليه فأخذ سلاحه وقاتلهم هو وجماعة ممن معه فأخرجوه من داره فدخل الجامع وقاتلهم فيه فقتلوا من أصحابه جماعة ثم أمنوه فخرج عنهم في شعبان من هذه السنة وكانت ولايته سبعا وعشرين يوما واستعمل جند طرابلس عليهم إبراهيم بن سفيان التميمي ثم وقع أيضا بين الأبناء بطرابلس وبين قوم يعرفون ببنى أبى كنانة وبنى يوسف حروب كثيرة وقتال حتى فسدت طرابلس فبلغ ذلك إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية فاستنجد احمد ابن إسماعيل أمير مصر وجمع جمعا كبيرا وأمرهم ان يحضروا بنى أبى كنانة والأبناء وبنى يوسف فأحضرهم عنده بالقيروان فلما قدموا عليه أراد قتلهم الجميع فسألوه العفو عنهم في الذي فعلوه فعفا عنهم وعادوا إلى بلادهم بعد أن أخذ عليهم العهود والمواثيق بالطاعة واستمر احمد هذا على إمرة مصر إلى أن صرف عنها بعبد الله بن محمد العباسي في يوم الاثنين لثماني عشرة خلت من شعبان سنة تسع وثمانين ومائة فكانت ولايته على إمرة مصر سنتين وشهرا ونصف شهر
السنة الأولى من ولاية أحمد بن إسماعيل على مصر وهى سنة ثمان وثمانين ومائة فيها غزا المسلمون الصائفة فبرز إليهم نقفور بجموعه فالتقوا فجرح نقفور ثلاث جراحات وانهزم هو وأصحابه بعد أن قتل من الروم مقتلة عظيمة فقيل إن القتلى