Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 123

Contributors:

P.123
يا حسن الخلق والوجه حساب الخلق كلهم عليك قال فبكى الرشيد وشهق فرددت عليه حتى جاء الخدام فحملوني وأخرجوني وعنه قال الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل وقال الفضيل قول العبد استعفر الله يعنى أقلني يا رب قلت روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال أتعجب ممن يهلك ومعه النجاة قيل وما هو قال الاستغفار وقال بعض المشايخ في دعائه اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الاستغفار والإيمان وعصيت الشيطان في أبغض الأشياء إليك وهو الشرك فاغفر لي ما بينهما وكان بعض المشايخ يقول أيضا اللهم إن حسناتي من عطائك وسيئاتي من قضائك فجد بما أعطيت على ما به قضيت حتى يمحى ذلك بذلك وفيها قتل جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك قتله الرشيد لأمر اقتضى ذلك واختلف الناس في سبب قتله اختلافا كبيرا يضيق هذا المحل عن ذكره وكان قتله في أول صفر من هذه السنة وصلبه على الجسر وسنه سبع وثلاثون سنة وقتل بعده جماعة كثرة من أقاربه البرامكة وكان أصله من الفرس وكان جعفر جميلا لسنا أديبا بليغا عالما يضرب بجوده الأمثال إلا أنه كان مسرفا على نفسه غارقا في اللذات تمكن من الرشيد حتى بلغ من الجاه والرفعة ما لم ينله أحد قبله وولى هو وأبوه وأخوه الفضل الاعمال الجليلة وكان أبوه يحيى قد ضم جعفرا إلى القاضي أبى يوسف يعقوب حتى علمه وفقهه وصار نادرة عصره يقال إنه وقع في ليلة بحضرة الرشيد زيادة على الف توقيع ونظر في جميعها فلم يخرج شيئا منها عن موجب الفقه والعربية وكان جعفر مثل أخيه الفضل في السخاء وأعظم واما ما حكى من كرمه فكثير من ذلك ان أبا علقمة الثقفي صاحب الغريب