Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 121

Contributors:

P.121
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ذراعان سواء مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا واثنان وعشرون إصبعا
السنة الرابعة من ولاية الليث بن الفضل على مصر وهى سنة سبع وثمانين ومائة فيها أوقع الرشيد بالبرامكة وقتل جعفرا ثم صلبه مدة وقطعت أعضاؤه وعلقت بأماكن ثم بعد مدة أنزلت وأحرقت وذلك في صفر وحبس الرشيد يحيى ابن خالد بن برمك أعني والد جعفر المذكور وجميع أولاده وأحيطت بجميع أموالهم وطال حبس يحيى بن خالد المذكور وابنه الفضل إلى أن ماتا في الحبس وفى سبب قتل جعفر البرمكي اختلاف كبير ليس لذكره هنا محل وفيها غزا الرشيد بلاد الروم وفتح هرقلة وولى ابنه القاسم الصائفة وأعطاه العواصم فنازل حصن سنان فبعث إليه قيصر وسأله ان يرحل عنه ويعطيه ثلاثمائة وعشرون أسيرا من المسلمين ففعل وفيها قتل الرشيد إبراهيم بن عثمان بن نهيك وسبب قتله انه كان يبكى على قتل جعفر وما وقع للبرامكة فكان إذا أخذ منه الشراب يقول لغلامه هات سيفي فيسله ويصيح وا جعفراه ثم يقول والله لآخذن ثأرك ولأقتلن قاتلك فنم عليه ابنه عثمان للفضل بن الربيع فأخبر الفضل الرشيد فكان ذلك سبب قتله وفيها توفى الفضيل بن عياض الإمام الجليل أبو علي التميمي اليربوعي ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور وغيره ثم تعبد وتوجه إلى مكة وأقام بها إلى أن مات في يوم عاشوراء قاله علي بن المديني وغيره وكان ثقة نبيلا فاضلة عابدا زاهدا كثير الحديث وقيل إن مولده في سمرقند وذكر