ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ، ردهم إلى السجن . 26 - وروى ( 1 ) ابن أبي عمير عن حماد عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين [ 1 ] ، ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام ، أتي بأخرس ، وادعي عليه دين فأنكر ، ولم يكن [ 2 ] للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت [ 3 ] للأمة جميع ما تحتاج إليه . ثمَّ قال : ايتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار به [ 4 ] : أنه كتاب الله . ثمَّ قال : ايتوني بوليه ، فأتي بأخ له ، فأقعده إلى جنبه ، ثمَّ قال : يا قنبر علي بدواة وكتف ، فأتاه بهما . ثمَّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه : إنه علي . فتقدم إليه بذلك . ثمَّ كتب أمير المؤمنين : « والله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن ، الرحيم ، الطالب ، الغالب ، الضار ، النافع ، المدرك ، المهلك [ 5 ] ، الذي يعلم السر والعلانية ، أن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب [ 6 ] من الأسباب » ، ثمَّ غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين .
النهاية ونكتها — صفحة 88
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٨
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم . ، ح 1 ، ص 222 .
[ 1 ] في ح زيادة « وأنكر » .
[ 2 ] في م : « لم تكن » .
[ 3 ] في متن خ : « تبينت » .
[ 4 ] ليس « به » في ( ح ، ص ) . وليس « انه » في ( م ، ن ، و ، هامش خ ) . وفي خ : « به إلى كتاب » .
[ 5 ] في م : « المهلك المدرك » .
[ 6 ] في ح ، خ ، ملك : « بسبب » .