بسم الله الرحمن الرحيم
[ 1 ]
باب فرض الجهاد ومن يجب عليه وشرائط وجوبه وحكم الرباط
الجهاد فريضة من فرائض الإسلام ، وركن من أركانه .
وهو فرض على الكفاية ، ومعنى ذلك : أنه إذا قام به من في قيامه كفاية وغناء عن الباقين ، ولا يؤدي إلى الإخلال بشيء من أمر الدين ، سقط عن الباقين ، ومتى لم يقم به أحد ، لحق جميعهم الذم ، واستحقوا بأسرهم العقاب .
ويسقط الجهاد عن النساء ، والصبيان ، والشيوخ الكبار ، والمجانين ، والمرضى ، ومن ليس به نهضة إلى القيام بشرطه .
ومن كان متمكنا من إقامة غيره مقامه في الدفاع عنه ، وهو غير متمكن من القيام به بنفسه ، وجب عليه إقامته ، وإزاحة علته في ما يحتاج إليه .
ومن تمكن من القيام بنفسه ، فأقام غيره مقامه ، سقط [ 1 ] فرضه ، إلا أن يلزمه الناظر في أمر المسلمين القيام بنفسه ، فحينئذ يجب عليه أن يتولى هو الجهاد ، ولا يكفيه إقامة غيره .
هامش
[ 1 ] في م : « عنه فرضه » .