وكان عليه أن يعزل له من ماله شيئا ، ويعتقه ، وإن كان وطؤه لها بعد انقضاء الأربعة أشهر [ 1 ] وعشرة أيام ، جاز له بيع الولد على كل حال ، وكذلك إن كان الوطء قبل انقضاء الأربعة أشهر [ 2 ] وعشرة أيام ، إلا أنه يكون قد عزل عنها ، جاز له بيع ولدها على كل حال .
ولا يجوز للرجل أن ينفي ولد جارية [ 3 ] أو امرأة يتهمها بالفجور ، بل يلزمه الإقرار به . وإنما يسوغ له نفيه مع اليقين والعلم .
وإذا فجر الرجل بامرأة أو جارية ، فحبلت منه ، ثمَّ تزوجها ، أو اشترى الجارية ، لم يجز له إلحاق الولد به على حال .
شرح
وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، ص 507 .غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من جامع أمة [ 4 ] حبلى من غيره ، فعليه أن يعتق ولدها ، ولا يسترق ، لأنه شارك في إتمام الولد .
وإذا عرفت هذا ، فالشيخ رحمه الله لما نقل الأذن في وطئها بعد مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، حمل هذه على ما قبل ذلك .
وأما المنع من البيع واستحباب العتق والعزل ، فمستنده هذه الأحاديث ، لكن الأحاديث المذكورة ضعيفة ، لأن في إسحاق طعنا بطريق أنه كان واقفيا [ 5 ] ، والسكوني عامي ، وغياث بتري ، فلا حجة فيها . وإذا نزلت [ 6 ] على الاستحباب ، كان حسنا .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « الأشهر » .
[ 2 ] في ح : « الأشهر والعشرة الأيام » وفي خ ، ملك : « الأشهر » .
[ 3 ] في غير ( م ) : « جاريته » .
[ 4 ] في ر ، ش : « أمته » .
[ 5 ] في ر ، ش : « واقف » وفي ك « وقف » .
[ 6 ] في ر ، ش : « أنزلت » .