وإذا استهل هلال الشهر الثاني عشر ، فقد حال على المال الحول ، ووجبت فيه الزكاة . فإن أخرج الإنسان المال عن ملكه قبل استهلال الثاني عشر ، سقط عنه فرض الزكاة . وإن أخرجه من ملكه بعد دخول الشهر الثاني عشر ، وجبت عليه الزكاة ، وكانت في ذمته إلى أن يخرج منها [ 1 ] .
وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فوقت الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ والصرام ، ثمَّ ليس فيها بعد ذلك شيء وإن حال عليها حول [ 2 ] ، إلا أن تباع بذهب أو فضة ، وحال عليهما الحول ، فتجب حينئذ فيه الزكاة .
وأما الإبل والبقر والغنم ، فليس في شيء منها زكاة ، حتى يحول عليها الحول من يوم يملكها . وكل ما لم يحل عليه الحول من صغار الإبل والبقر والغنم ، لا تجب فيه الزكاة .
ولا يجوز ( 1 ) تقديم الزكاة قبل حلول وقتها .
شرح
باب الوقت الذي يجب فيه الزكاة
( 1 ) قوله رحمه الله : « ولا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها . فان حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة ، جاز أن يعطي شيئا ، ويجعل قرضا عليه ، فإذا جاء الوقت وهو على تلك الصفة من استحقاقه [ 3 ] ، احتسب من الزكاة ، وإن كان قد استغنى أو تغيرت [ 4 ] صفته التي يستحق بها الزكاة ، لم يجز ذلك عن الزكاة ، وكان على صاحب
هامش
[ 1 ] في ب ، د ، م : « منه » .
[ 2 ] في ح : « حول أو أحوال » . وفي م : « حول وأحوال » .
[ 3 ] في ح : « من الاستحقاق » .
[ 4 ] في ح ، ش : « تغير من صفته » .