فإن حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة ، جاز أن يعطى شيئا ، ويجعل قرضا عليه ، فإذا جاء الوقت ، وهو على تلك الصفة من استحقاقه لها ، احتسب له [ 1 ] من الزكاة ، وإن كان قد استغنى ، أو تغيرت صفته التي يستحق بها الزكاة ، لم يجز ذلك عن الزكاة ، وكان على صاحب المال أن يخرجها من الرأس .
وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره .
فإن عدم المستحق له ، عزله من ماله ، وانتظر به المستحق .
فإن حضرته الوفاة ، وصى به أن يخرج عنه .
وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة ، فلا بأس أن يفرقه ما بينه وبين
شرح
المال أن يخرجها من الرأس » .
لم [ 2 ] لا قيد بقوله : « استغنى » من غير مال الزكاة ؟ وإلا يلزم أنه وإن استغنى من مال الزكاة لم يجز عنه .
الجواب : الشيخ رحمه الله تبع في ذلك لفظ الحديث ، فإنه ورد مطلقا ، روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 50 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 1 ، ص 211 .ذلك أبو جعفر الأحول [ 3 ] عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل عجل زكاة ماله ثمَّ أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : يعيد المعطي الزكاة . وما ذكره في السؤال حسن ، لكن [ 4 ] هو تفريع وتخريج [ 5 ] ، وليس من منطوق الحديث ، فلهذا أضرب الشيخ عن القيد المذكور .
هامش
[ 1 ] في م : « به » بدل « له » .
[ 2 ] ليس « لم » في ( ش ) .
[ 3 ] ليس « الأحول » في ( ش ) .
[ 4 ] في ك : « لكنه » .
[ 5 ] في ح : « تخرج » .