وآخرا . فالوقت الأول وقت من لا عذر له . والثاني وقت لمن له عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك .
ولا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخر الصلاة من أول وقتها إلى آخره مع الاختيار ، فإن أخرها كان مخطئا ، مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحق به العقاب ، لأن الله « تبارك وتعالى » قد عفى له عن ذلك . وصاحب العذر يجوز له تأخير الصلاة إلى آخر الوقت على كل حال .
واعلم أن وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس .
ويعلم زوالها إما بالأصطرلاب أو الدائرة الهندية [ 1 ] أو ميزان الشمس ، أو يستقبل الإنسان القبلة ويراقب الشمس ، فإذا وجدها على حاجبه الأيمن ، علم أن الشمس قد زالت .
فإذا عرف زوالها ، وجب عليه فريضة الظهر إذا كان ممن لا يصلي النوافل . فإن كان ممن يصلي النوافل ، قدمها على الفريضة من بعد الزوال . فإذا فرغ منها ، صلى الفريضة من غير تأخير . هذا إذا كان من غير يوم الجمعة .
فأما إذا ( 1 ) كان يوم الجمعة ، وجب عليه عند زوال الشمس
شرح
لا عذر له ويختص صاحب العذر بالزيادة إلى آخر الوقت . ولم يرد الشيخ أن وقت المختار منفرد لا يشاركه فيه صاحب العذر .
( 1 ) قوله رحمه الله [ 2 ] : « فإذا كان يوم الجمعة وجب [ 3 ] عليه عند زوال الشمس الفريضة ولا يجوز له الاشتغال بالنافلة ويجب عليه إما تقديمها قبل الزوال أو تأخيرها
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « الهندسية » .
[ 2 ] ليس « رحمه الله » في ( ح ، ش ) .
[ 3 ] في ح : « يجب » .