وإذا أرادت المرأة الاغتسال من الحيض فلتبدأ بوضوء الصلاة ، ثمَّ لتغتسل كما تغتسل من الجنابة : تبدأ بغسل رأسها ، ثمَّ بجانبها الأيمن ، ثمَّ بجانبها الأيسر حسب ما قدمناه .
وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من الماء [ 1 ] وإن زادت على ذلك ، كان أفضل . وإن كان دون التسعة أرطال ، أو كان مثل الدهن في حال الضرورة ، لم يكن به بأس ، وأجزأها عن الغسل .
ويكره للمرأة أن تختضب وهي حائض . ولا بأس أن تكون مختضبة ، ثمَّ يجيئها الحيض .
والمستحاضة هي التي ترى الدم الذي وصفناه ، أو تكون قد مضت عليها أيام حيضها ، ثمَّ رأت بعد ذلك الدم ، فإنه أيضا دم استحاضة وإن لم يكن بهذه الصفة . وكذلك إذا مضى عليها أكثر أيام نفاسها ، ثمَّ رأت الدم ، فإنه أيضا دم استحاضة .
ومتى رأت هذا الدم ، وجب عليها أن تستبرئ نفسها بقطنة تحتشي بها :
فإن خرج الدم يسيرا ولم يترشح على القطنة ، وجب عليها الوضوء لكل صلاة والاستبدال بالقطنة والخرقة .
وإن رأت ( 1 ) الدم قد رشح على القطنة إلا أنه لم يسل ، وجب
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « فإن رأت الدم قد [ 2 ] رشح على القطنة وجب عليها الغسل لصلاة الغداة والوضوء لكل صلاة مما عداها » .
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « من ماء » .
[ 2 ] في ح : « وقد » .