[ 8 ]
باب تغسيل الأموات وتكفينهم وتحنيطهم وإسكانهم الأجداث
إذا أردنا أن نبين غسل الأموات ، فالواجب أن نبين ما يتقدم ذلك من السنن والآداب .
فإذا حضر الإنسان الوفاة ، يستقبل بوجهه القبلة ، ويجعل باطن قدميه إليها ، ويلقن الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ، ويلقن أيضا كلمات الفرج ، ولا يحضره جنب ولا حائض .
فإن تصعب عليه خروج الروح ، نقل إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه في حياته ، ويتلى القرآن عنده ، ليسهل الله « تعالى » عليه خروج نفسه .
فإذا قضى نحبه ، فليغمض عيناه ، ويشد لحية ، ويمد ساقاه ، ويطبق فوه ، ويمد يداه إلى جنبه ، ويغطى بثوب وإن كان بالليل ، أسرج عنده في البيت مصباح إلى الغداة ، ولا يترك وحده ، بل يكون عنده من يذكر الله « تعالى » .
وينبغي إذا مات الميت أن يؤخذ في أمره عاجلا ، ولا يؤخر إلا لضرورة تدعو إلى ذلك ، ثمَّ يؤخذ في تحصيل أكفانه وحنوطه أولا .
والكفن المفروض ثلاثة أثواب لا يجوز الاقتصار على أقل منها مع التمكن ونهايته خمسة أثواب لا يجوز الزيادة عليها ، وهي لفافتان - أحدهما حبرة يمنية عبرية غير مطرزة بالذهب أو بشيء من الإبريسم - وقميص
النهاية ونكتها — صفحة 243
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٣