ونحن نرتب ذلك على حسب ما يقتضيه الحاجة إليه إن شاء الله .
أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة ، فلأجل ذلك لم نشرع فيه .
وأما ما به يقع الطهارة من المياه وغيرها فيجب أن يكون العلم به مقدما على العلم بكيفية إيقاعها ، فلأجل ذلك بدأنا في أول الكتاب ، ثمَّ نذكر بعد ذلك ما وعدنا [ 1 ] من الأقسام الأخر إن شاء الله .
[ 2 ]
باب المياه وأحكامها ، وما يجوز الطهارة به منها وما لا يجوز وبيان ما يقع فيها مما يغير حكم الطهارة منها ، وما يرفع ذلك الحكم عنها
الماء كله طاهر ما لم يقع فيه نجاسة تفسده .
وهو على ضربين : طاهر مطهر ، وطاهر ليس بمطهر .
فأما الماء الطاهر الذي ليس بمطهر ، فالمياه المضافة ، مثل ماء الباقلاء وماء الآس وماء الورد .
وهذه المياه لا يجوز استعمالها في شيء من الطهارات ولا في إزالة النجاسات من البدن والثياب .
ولا بأس باستعمالها [ 2 ] في الشرب وغيره ما لم يقع فيها شيء من
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « وعدنا به » .
[ 2 ] ليس « باستعمالها » في ( ب ، د ) .