قسمين : 1 - ما يكون وجود الطبيعة محصّلا لغرضه الأصلي ، كما إذا أمر المولى بإحضار الماء وكان غرضه حضور الماء عنده آنا ما ، فإذا أحضر الماء عنده سقط الغرض الأصلي . 2 - ما يكون وجود الطبيعة توطئة لتحصيل الغرض الآخر وإن كان العبد غير مأمور إلَّا بإيجاد الطبيعة المفروضة ، كما إذا أمر بإحضار الماء لغرض الشرب ، فإنّ إحضار الماء حينئذ وإن كان موجبا لسقوط الأمر ، ولكنّه لو أتى ثانيا بفرد آخر من الماء بملاحظة أنّه أحلى من الأوّل يكون مقرّبا عقلا كما هو واضح . وهذا المثال الذي ذكروا إن كان في الموالي العرفيّة بالنسبة إلى عبيدهم ، وهي تفارق مع الأمر الشرعي من حيث أنّه ليس الأوامر الشرعيّة منبعثة عن أغراض الآمر وحصول المنافع لنفسه تعالى ، إلَّا أنّه يمكن تصوير كلا القسمين في الأغراض الراجعة إلى العبيد التي صارت موجبة لأمر الشارع ( 1 ) ، انتهى . والحكم بالنسبة إلى الأوامر العرفيّة صحيح كما أفاده قدّس سرّه ، إلَّا أنّ تطبيقها على الأوامر الشرعيّة مع عدم كون الغرض المترتّب على المأمور بها راجعا إلى المولى أصلا ، بل الغرض يرجع إلى كمال العبد وارتقائه في غاية الإشكال ، فتأمّل .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٨١
هل يجوز الاقتداء بمن يصلَّي عن الغير - إمّا لكونه وليّا بالنسبة إليه ، وإمّا لكونه أجيرا لأن يصلَّي عنه - أم لا ؟
قد يقال بالجواز نظرا إلى أنّ العمل الصادر عن الولي أو النائب إنّما هو صادر
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 533 .