تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

من كان جاهلا بأمر الولاية ، غير عارف به . وهكذا رواية يعقوب بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتّى ينزلوا فننزل معهم فنصلَّي ، ثمَّ يقومون فيسرعون فنقوم ونصلَّي العصر ونريهم كأنّا نركع ثمَّ ينزلون للعصر فيقدّمونا ، فنصلَّي بهم ؟ فقال : « صلّ بهم لا صلَّى الله عليهم » ( 1 ) ، وكذا غيرها من الروايات الأخر المذكورة في ذلك الباب ، فإنّه لا يستفاد من شيء منها مشروعيّة الإعادة في غير الصورة الأولى . نعم ، يستفاد من بعضها جواز الإعادة ولو منفردا مع العامة والاقتصار على صورة الجماعة . ثمَّ إنّ الصلاة الثانية المعادة جماعة التي استفيد استحبابها من الأخبار ، قد اختلف في شأنها الروايات الواردة في المقام ، حيث إنّ مقتضى بعضها أنّه يحسب له الأفضل منها ومن الصلاة الأولى وأتمّهما ، أو أنّه يختار الله أحبّهما إليه ، وبعضها يدلّ على أنّه يجعلها الفريضة كما في رواية حفص أو يجعلها الفريضة إن شاء كما في رواية هشام بن سالم . ومن المعلوم اختلاف مفاد هذه التعبيرات ، فإنّ مقتضى قوله : « يحسب له أفضلهما وأتمّهما » ( 2 ) أو أنّه يختار الله أحبّهما إليه ( 3 ) ، أنّ الاختيار في ذلك إلى الله تعالى ، وأنّه لا يختار إلَّا ما هو أحبّ إليه ، ومعنى كونه أحبّ إليه ليس إلَّا ما هو أكمل وأتمّ من حيث الاشتمال على الأمور المعتبرة في العبادة فرضا ونفلا ، ومن جهة الاشتمال على ما هو حقيقة العبادة وروحها .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 ح 4 ، التهذيب 3 : 270 ح 777 ، الوسائل 8 : 402 . أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 251 ح 1133 ، الوسائل 8 : 401 . أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 270 ح 776 ، الكافي 3 : 379 ح 2 ، الوسائل 8 : 403 . أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 .