هذا ، ولكنّه على تقدير أن يكون من كلام الإمام عليه السّلام لا دلالة للرواية على كون المراد بالتكبير هي تكبيرة الافتتاح ، وعلى تقدير كون المراد به ذلك ، لا دلالة فيها على إجزائها عن تكبيرة الصلاة ، بحيث لم يجب الاستئناف لو لم نقل بظهور قوله : « ولم يعتدّ بها » ، في عدم الاعتداد بشيء ممّا أتى به من التكبير والسجود لا عدم الاعتداد بخصوص السجود . وأمّا فتاوى الأصحاب فقال الشيخ قدّس سرّه في النهاية : ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع فليسجد معه ، غير أنّه لا يعتدّ بتلك السجدة ، فإن وقف حتّى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك ، وإن أدركه وهو في حال التشهّد جلس معه حتّى يسلَّم ، فإذا سلَّم الإمام قام فاستقبل صلاته ( 1 ) . وقال في المسبوط : ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتدّ بهما ، وإن وقف حتّى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك ، فإن أدركه في حال التشهّد استفتح وجلس معه ، فإذا سلَّم الإمام قام واستقبل القبلة ، ولا يجب عليه إعادة تكبيرة الإحرام ( 2 ) . وقال في التهذيب : ومن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع فليسجد معه ، ولا يعتدّ بذلك السجود ( 3 ) . وقال الصدوق في الفقيه : ومن أدرك الإمام وهو ساجد إلى آخر ذيل الرواية المتقدّمة ، بناء على أن يكون من كلام الصدوق لا تتمّة للرواية ( 4 ) . وقال الحلَّي في السرائر : ومن أدركه ساجدا جاز أن يكبّر تكبيرة الافتتاح
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) النهاية : 116 .
( 2 ) المبسوط 1 : 159 .
( 3 ) التهذيب 3 : 48 .
( 4 ) الفقيه 1 : 265 ذيل ح 1214 .