لفضل الصلاة مع الإمام » ( 1 ) ، وفي سند الرواية إرسال ، حيث إنّه لا يمكن لمحمّد بن أحمد بن يحيى أن يروي عن ابن أبي نصر من دون واسطة ، لأنّه من الطبقة السادسة من الطبقات التي رتّبناها ، وهو من الطبقة الثامنة ولا بدّ أن يتوسّط بينهما واحد من الطبقة السابعة . وكيف كان ، فهل المراد بإدراك الإمام في السجدة الأخيرة الدخول في الصلاة بالإتيان بتكبيرة الإحرام ثمَّ متابعة الإمام في تلك السجدة ، أو أنّ المراد به هو إدراكه في السجدة بمتابعته فيها من غير سبق تكبيرة الإحرام ؟ وعلى الأوّل هل يستفاد من الرواية كون هذا الإدراك نظير إدراك الإمام في الركوع من حيث عدم الاحتياج إلى إعادة تكبيرة الإحرام - وإن كان بينهما فرق من جهة كون إدراك الإمام في الركوع يوجب تحقّق الجماعة في تلك الركعة ، وإدراكه في السجود لا يحقّق ذلك ، بل لا بدّ من الإتيان بجميع ركعات الصلاة - أو أنّه لا يستفاد منها إلَّا مجرّد كون هذا النحو من الإدراك يوجب درك فضيلة الصلاة مع الإمام ؟ وهذا لا ينافي وجوب استئناف الصلاة من رأس والإتيان بجميع أجزائها حتّى تكبيرة الافتتاح . وهنا احتمال آخر في الرواية ، وهو أن يكون المراد بإدراكه في السجدة الأخيرة هو إدراكه فيها بالتكبير في حال سجود الإمام من دون متابعته في السجدة ، إذ لا دلالة فيها على المتابعة فيها ولا يحتاج إليها أيضا ، لما عرفت من أنّ حقيقة الائتمام ترجع إلى جعل الصلاة مرتبطة بصلاة الإمام ، ولا تكون المتابعة في الأفعال مقوّمة لحقيقة الائتمام ، بل غايتها أنّها واجبة نفسا كما عرفت . ومنها : رواية أبي هريرة التي رواها ابن الشيخ رحمه الله في محكيّ مجالسه بسند عاميّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٧١
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 57 ح 197 ، الوسائل 8 : 392 . أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1 .