تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

ذلك كان مفروغا عنه عند السائل ، ولذا لم يسأل عنه ، بل إنّما سأل عن أمر آخر وهو قضاء القراءة في آخر صلاته أي في الركعتين الأخيرتين ، وظاهر الجواب وإن كان وجوب ذلك - وهو ممّا لم يقل به أحد - إلَّا أنّ ذلك لا يقدح في الاستدلال بالرواية لما نحن بصدده كما هو واضح . ويدلّ على ما ذكرنا أيضا مرسلتا دعائم الإسلام : 1 - ما أرسله في محكيّها عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام » ( 1 ) فإنّها بمفهومها تدلّ على عدم وجوب القراءة مع عدم إمهال الإمام . 2 - مرسلتها أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة أن أمهلك الإمام ، أو ما أدركت أن تقرأ » ( 2 ) فإذا ينقدح أنّ الظاهر عدم وجوب قراءة ما بقي من الفاتحة ممّا يزاحم المتابعة مع الإمام في الركوع ( 3 ) . وأمّا حكم التشهّد فإن كان واجبا على الإمام دون المأموم كما في المأموم المسبوق بركعة ، حيث إنّه لا يجب عليه التشهّد في الركعة الثانية للإمام التي هي الركعة الأولى له ، فالظاهر أنّه يجب عليه المتابعة للإمام في الجلوس فقط ، بناء على اختصاص وجوب المتابعة بالأفعال ، وفي التشهّد بناء على عدم الاختصاص ووجوب المتابعة في الأقوال أيضا . والظاهر استحباب كون القعود على نحو التجافي ، وإن نسب إلى الصدوق الوجوب ، بل استظهر من جملة من القدماء ( 4 ) ، وقوّاه جماعة من متأخّري

هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 191 ، بحار الأنوار 85 : 113 ، مستدرك الوسائل 6 : 489 . أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 1 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 192 ، مستدرك الوسائل 6 : 490 . أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 4 .
( 3 ) وان كان سيّدنا العلَّامة الأستاذ - دام ظله الوارف - استقرب في حاشية العروة : 61 ، إتمام الفاتحة واللحوق بالإمام في السجود ، إلَّا أنه قد عدل عنه واستظهر عدم وجوب الإتمام لما ذكر ( المقرّر ) .
( 4 ) الفقيه 1 : 263 ، الكافي 3 : 381 ح 1 ، الكافي في الفقه : 145 ، الغنية : 89 ، السرائر 1 : 287 .