وفي رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام عدّها عشرة من غير تعرّض لكونها عشرة ، وأضاف إلى السبع المذكورة في الروايات السابقة القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ( 1 ) . والظاهر أنّ الأوّلين واحد ، وقد ذكرت هذه الزيادة في رواية عبد العظيم المتقدّمة ، وفي رواية أخرى لمحمّد بن مسلم ( 2 ) عدّ أكبر الكبائر ثمانية من غير تعرّض لكونها ثمانية ، وحيث انّه عدّ فيها التعرّب والشرك أمرين وقد عرفت أنّهما واحد فلا اختلاف بينها وبين الروايات الدالَّة على أنّها سبعة . وفي رواية أخرى لعبيد بن زرارة ( 3 ) ، ذكر أنّ الكبائر خمس وأسقط العقوق والتعرّب ، ولكن ذكر الشرك في موضعهما من دون عدّه الشرك من جملة الخمس ، ففي الحقيقة لم يذكر فيها خصوص العقوق ، وهذه الرواية تؤيّد ما ذكرنا من خروج الشرك بالله عن دائرة الكبائر ، لأنّ المراد بها هي المعاصي التي يمكن أن تقع من المسلم في حال إسلامه والشرك لا يلائم ذلك . وفي مرسل ابن أبي عمير ذكر أنّها خمس ( 4 ) كالرواية السابقة ، وعدّ الشرك والتعرّب أمرين ، وبعد ما عرفت من اتّحادهما يرجع إلى الأربعة ففي الحقيقة أسقطت منها ثلاثة : القتل ، وأكل ما اليتيم ، وقذف المحصنات . وأمّا الروايات الدالَّة على أنّ الكبائر كثيرة فقد عرفت أنّها ثلاث روايات :
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 213 ح 10 ، الوسائل 15 : 324 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 13 .
( 2 ) الخصال : 411 ح 15 ، الوسائل 15 : 330 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 35 .
( 3 ) عقاب الأعمال : 277 ح 1 ، علل الشرائع : 475 ح 3 ، الخصال : 273 ح 17 ، الوسائل 15 : 327 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 28 .
( 4 ) الوسائل 15 : 327 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 27 .