هل الجماعة وصف للمجموع أو للأبعاض ؟
هل الجماعة وصف لمجموع الصلاة من حيث هو مجموع بحيث كان المكلَّف الذي يريد الصلاة ، مخيّرا عند الشروع فيها بين الإتيان بها جماعة أو فرادى ، ولم يكن له بعد الشروع حقّ العدول من الجماعة إلى الانفراد أو العكس أصلا ، أو أنها وصف لكلّ جزء من أجزاء الصلاة ، بحيث كان المصلَّي عند كلّ جزء مخيّرا بين إيقاعه في الجماعة أو انفرادا ، ولازمه حينئذ عند إرادة الإتيان بمجموع الصلاة جماعة نية الاقتداء عند كلّ جزء ؟ ، وجهان : يظهر الثاني من الشيخ قدّس سرّه في الخلاف ، وكذا من صاحب الجواهر من المتأخّرين ، حيث إنّه قوّى جواز العدول من الانفراد إلى الجماعة كجواز العدول منها إليه ( 1 ) ، ولكنّك عرفت في مسألة العدول من الجماعة إلى الانفراد التي تكلَّمنا فيها مفصّلا في مبحث النيّة من هذه الكتاب ، إنّه لا يمكن الالتزام بذلك ، لعدم دلالة دليل عليه . وعرفت أيضا أنّ مسألة الاستخلاف ليست مبتنية على صيرورة الصلاة فرادى ، ثمَّ جماعة حتّى تكون الأدلَّة الواردة فيها دالَّة على جواز العدول من الجماعة إلى الانفراد وكذا العكس ، فالقول بجواز العدول من الجماعة إلى الانفراد ممّا