قضاء الصلوات قد اتّفقت الآراء بين فقهاء العامّة والخاصّة على وجوب القضاء في الجملة ، وروى ذلك عن الجمهور بطرقهم عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) ، والخاصّة أيضا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وعن العترة الطاهرة عليهم السّلام التي يكون قولهم من الحجج والأدلَّة عند الخاصة ، فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الكلام في خصوصية الصلاة التي يجب قضاؤها مع الفوت ، وكذا في خصوصية الفوت الذي يوجب القضاء ، فنقول : من فاتته الصلاة ولم يتحقّق منه عمل كان مصداقا لهذا العنوان ولا يخلو إمّا أن يكون مسلما وإمّا أن يكون كافرا ، والكافر قد يكون كفره أصليّا وقد يكون مرتدّا ، والمرتدّ إمّا أن يكون فطريّا وإمّا أن يكون ملَّيا . وعلى التقديرين إمّا أن يكون رجلا وإمّا أن يكون امرأة . والمسلم الذي فاتته الصلاة إمّا أن يكون إماميّا وإمّا أن لا يكون كذلك . وغير الإماميّ إمّا أن يكون محكوما بالكفر كالنواصب والغلاة وغيرهما من
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 166 ب 37 ح 597 ، سنن النسائي 1 : 331 - 333 ب 52 - 54 ، صحيح مسلم 5 : 149 ب 55 .