حكاية فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأنّه كان يقول : « اللَّه أكبر بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( 1 ) ، وهو يدلّ على أنّ التكبيرة الواحدة التي كان يجهر بها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما في رواية الحسن بن راشد المتقدّمة هي الأخيرة ( 2 ) ، ويؤيده أيضا ، الأخبار الدالة على أنّ مجموع التكبيرات الواجبة والمندوبة في الصلوات الخمس ، خمس وتسعون تكبيرة ( 3 ) ، فالأحوط في مقام الإتيان بهذه الوظيفة الاستحبابية ، جعل الأخيرة بالنية تكبيرة الافتتاح .
استحباب رفع اليدين عند كلّ تكبير
يستحبّ رفع اليدين عند كلّ تكبير ، سواء كان واجبا أو مستحبّا على المشهور بينهم ( 4 ) ، وحكي عن صاحب الحدائق القول بالوجوب ( 5 ) ، كما أنّه ربما يظهر من كلام السيد قدّس سرّه في الانتصار ذلك ، حيث قال : وممّا انفردت به الإمامية القول بوجوب رفع اليدين في كلّ تكبيرات الصلاة ، إلَّا أنّ أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير ، إلَّا في الافتتاح للصلاة . وروي عن مالك إنّه قال : لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبيرات الصلاة ، وروي عنه خلاف ذلك أيضا ، وقال الشافعي : يرفع يديه إذا افتتح