تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
المرسلة ، - بناء على أن يكون الصادر هي كلمة « باتّفاق » - وكذا ظاهر ذيلها هو عدم جواز الرجوع ، إلَّا أنّ هذه الكلمة لم يثبت صدورها ، والذيل محتمل لأن يكون المراد بالاختلاف فيه هو الاختلاف في الاعتقاد كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّه مجمل لا يمكن التشبّث به . وكيف كان فالظاهر جواز رجوع الإمام إلى الحافظ منهم إلَّا أنّ رجوع الشاكّ منهم إلى الإمام إذا لم يحصل الظنّ له ولا لهم فمورد تردّد وإشكال ، والأحوط الإعادة . ثمَّ إنّه إذا كان كلّ من الإمام والمأموم شاكَّا ، فتارة يكون شكَّهم متّحدا ، كما إذا شكّ الجميع بين الثلاث والأربع مثلا ، وأخرى يختلف شكّ الإمام مع شكّ المأموم ، وفي هذه الصورة قد يكون بين الشكَّين قدر مشترك وقد لا يكون كذلك ، لا إشكال في الصورة الأولى في وجوب معاملة كلّ منهما عمل ذلك الشاك ، كما أنّه لا إشكال في الصورة الثالثة في وجوب معاملة كلّ منهما عمل شكَّه المختصّ به . وأمّا الصورة الثانية كما إذا شكّ الإمام بين الثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع ، فقد يقال فيها كما قيل : برجوع كلّ منهما إلى القدر المشترك الذي هي الثلاث في المثال ، لأنّ الإمام حافظ بالنسبة إلى عدم الزيادة على الثلاث ، فيجب أن يرجع المأموم إليه ويلغي شكَّه بالنسبة إلى الأربع ، والمأموم حافظ بالنسبة إلى عدم النقصان عن الثلاث ، فيجب أن يرجع الإمام إليه ويلغي احتمال الاثنتين ، وإذا لغي احتمال الأربع والاثنتين يبقى القدر المشترك في البين . هذا ، ولكنّ الظاهر يقتضي العدم ، لأنّ كلَّا منهما في نفسه لا يكون حافظا أصلا ، بل متردّدا وشاكَّا ، فلا معنى لرجوع الآخر إليه ، بل في هذه الصورة أيضا كالصورة الثالثة يجب أن يعمل كلّ منهما عمل شكَّه المختصّ به . ثمَّ إنّه إذا كان أحدهما كثير الشكّ والآخر حافظا ، فهل يعمل من كثر شكَّه