والركعة السابقة ركعة ثالثة ، وعليه فيكون المراد بالأخرى هي صلاة الاحتياط الواجبة بعدها ، وحينئذ فتنطبق الرواية على فتوى المشهور ، ويحتمل أن يكون هو المضيّ فيها بجعل الركعة التي بيده ، الركعة الثالثة وإتمام الصلاة بإضافة ركعة أخرى ، وعليه فيكون المراد بقوله : « صلَّى الأخرى » هي إضافة ركعة أخرى متّصلة ، وحينئذ فيستفاد منه وجوب البناء على الأقلّ . 2 - رواية قرب الإسناد عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صلَّى ركعتين وشكّ في الثالثة ؟ قال : « يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهّد وقام فصلَّى ركعة بفاتحة القرآن » ( 1 ) . 3 - رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » ( 2 ) . 4 - مرسلة الصدوق في المقنع المتقدّمة ( 3 ) . 5 - رواية دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال في خبر : « وإن شكّ فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثا ؟ بنى على اليقين ممّا يذهب وهمه إليه » ( 4 ) . 6 - ما في فقه الرضا من قوله : « وإن شككت فلم تدر اثنتين صلَّيت أم ثلاثا ، وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها الرابعة ، فإذا سلَّمت صلَّيت ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقلّ فابن عليه وتشهّد في كلّ ركعة ثمَّ اسجد
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 507
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٥٠٧
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 43 ح 94 ، الوسائل 8 : 215 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 193 ح 760 ، الاستبصار 1 : 375 ح 1424 ، الوسائل 8 : 215 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 .
( 3 ) المقنع : 101 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 188 ، بحار الأنوار 85 : 236 ، مستدرك الوسائل 6 : 406 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 2 .