تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

3 - رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « إذا كنت لا تدري ثلاثا صلَّيت أم أربعا ولم يذهب ووهمك إلى شيء فسلَّم ثمَّ صلّ ركعتين وأنت جالس ، تقرأ فيهما بأمّ الكتاب . » ( 1 ) . ويظهر من جماعة من القدماء والمتأخّرين في هذه الصورة عدم تعيّن البناء على الأكثر ، بل هو مخيّر بينه وبين البناء على الأقلّ ( 2 ) ، كما يقول به سائر فرق المسلمين ( 3 ) غير الإمامية . وحكي هذا القول عن ابن بابويه والعماني ( 4 ) وفي محكيّ المدارك : أنّه لا يخلو من رجحان ( 5 ) ، وفي الكفاية : أنّه أقرب ، وفي الذخيرة : هو متّجه ( 6 ) . ويرد عليه - مضافا إلى أنّ مرجع تجويز البناء على الأقلّ إلى اعتبار استصحاب عدم الزيادة في المقام ، ومعه لا وجه للإتيان بالركعة المحتملة مفصولة - إنّه مخالف للروايات الدالة صريحا على وجوب البناء على الأكثر مع كونها موافقة للمشهور ومخالفة للعامّة ، فالأحوط بل الأقوى تعيّن البناء على الأكثر كما عليه المشهور . ثمَّ إنّه وقع الاختلاف في كيفية صلاة الاحتياط هنا ، وأنّه هل تجب الركعتان من جلوس أو تتعيّن الركعة من قيام ، أو يتخيّر بين الأمرين ؟ وجوه بل أقوال ، فحكي عن المفيد وصاحب المراسم تعيين الركعة من قيام ( 7 ) ، وعن العماني والجعفي

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 8 ، الوسائل 8 : 217 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 5 .
( 2 ) المقنع : 104 ، الفقيه 1 : 230 ح 1022 ونقله عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 2 : 382 .
( 3 ) المجموع 4 : 111 ، المغني لابن قدامة 1 : 703 ، الشرح الكبير 1 : 727 .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 382 عن ابن الجنيد والصدوق ، ولعلّ العمّاني مصحف اسكافي ، إذ ليس عن العماني في هذه المسألة عين ولا أثر .
( 5 ) مدارك الأحكام 4 : 259 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : 377 ، كفاية الأحكام : 26 .
( 7 ) المقنعة : 146 ، المراسم : 87 .