عند المشهور ( 1 ) ، وأمّا عند الشيخ فلا بدّ من إلغاء الجزء الذي دخل فيه ، ركنا كان أو غيره ، والإتيان بما سهى عنه ( 2 ) ، عملا بصحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالة على إلغاء السجدتين ، والعود لتدارك الركوع . وأمّا السهو المستتبع للشك المتعلَّق بأفعال الركعتين الأوّلتين فهو أيضا محلّ خلاف بين الشيخ والمشهور ، فذهب الشيخ قدّس سرّه على ما حكي عنه إلى بطلانها بمجرّد الشكّ فيها ، وأمّا المشهور فهم قائلون بعدم البطلان ولزوم الرجوع للتدارك مع عدم تجاوز المحل ، وعدم الاعتناء به مع التجاوز مطلقا بلا فرق بين الأوّلتين والأخيرتين كالشيخ فيهما . وأمّا في السهو غير المستتبع للشك المتعلَّق بعدد الركعات ، فقد اختار الشيخ في المبسوط أنّه لا تجب عليه إعادة الصلاة ، سواء كان ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من الرباعيّات ، وحكى عن بعض أصحابنا القول بوجوب استئناف الصلاة في الصلوات التي ليست برباعيّات ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أكثر الروايات المتقدّمة الدالة على نفي السهو في الركعتين الأوّلتين تختصّ بالشكّ ، وهو المراد من السهو المذكور فيها ، ويؤيّده تفريع صورة الشكّ على الحكم المذكور في الصدر كما في رواية عبد اللَّه بن سليمان المتقدّمة ، وجه الاختصاص أنّ المنفي إنّما هو الأحكام المترتّبة على السهو بلسان نفي السهو ، بداهة أنّه ليس المراد نفي السهو حقيقة ، وحينئذ فبعد ملاحظة أنّ الساهي غير
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٤٧
هامش
( 1 ) المقنعة : 137 - 138 ، الانتصار : 156 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 35 ، المراسم : 89 - 90 ، الوسيلة : 99 - 101 ، المهذّب 1 : 153 ، السرائر : 242 - 254 ، المعتبر 2 : 377 - 378 ، شرائع الإسلام 1 : 104 - 106 ، نهاية الأحكام 1 : 528 - 529 ، الدروس 1 : 199 - 200 ، الحدائق 9 : 168 ، مستند الشيعة 7 :
165 - 166 .
( 2 ) المبسوط 1 : 109 ، التهذيب 2 : 149 ، الاستبصار 1 : 356 ، مستند الشيعة 7 : 167 .
( 3 ) المبسوط 1 : 121 .