الركعتان الأوليان لا تحتملان السهو
هذه القاعدة - وهي عدم تحمّل الركعتين الأوّلتين للسهو ، وكذا صلاة الغداة وركعات المغرب - من القواعد العامّة التي دلَّت عليها النصوص الكثيرة وتفرّدت الإمامية بها ( 1 ) . والروايات الواردة في هذا الباب الدالة بظاهرها على هذه القاعدة كثيرة : منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهمّ - يعني سهوا - فزاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبعا ، وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » . ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة وزاد : وإنّما فرض اللَّه كلّ صلاة ركعتين ، وزاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبعا ، وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة » ( 2 ) . ومنها : رواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا سلمت الركعتان