خرجت الركعة الخامسة عن كونها زائدة ، ولذا لو جلس سهوا بعد الركعة الأولى مثلا بهذا القدر لا يتحقق الفصل بحيث أوجب خروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية اللحوق . مضافا إلى أنّ هذين الخبرين قد تحقّقت الشّهرة الفتوائية على خلافهما وقد قرّرنا في الأصول أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى ، وعلى تقدير كون المراد بها هي الشهرة في الرواية كما اختاره العلَّامة المحقّق الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ( 1 ) يكون الترجيح في المقام أيضا مع الطائفة الأولى ، لأنّها مشهورة من حيث الفتوى والرواية معا . فانقدح أنّ مقتضى التحقيق هو القول بوجوب الإعادة فيما لو زاد ركعة سهوا مطلقا ، سواء جلس في الرابعة بقدر التشهّد أم لم يجلس ذلك القدر .
حكم زيادة غير الركعة
اعلم أنّه قد ورد النصوص على عدم بطلان الصلاة بزيادة غير الركوع والسجدتين ، وأمّا زيادة الركوع أو السجدتين فلا يدلّ على بطلان الصلاة بها مثل حديث « لا تعاد » ، لأنّه متضمّن لحكم النقيصة لا الزيادة ، وكذا الأخبار المتقدّمة ، كما أنّه لا يستفاد ذلك من الأدلة الدالة على اعتبار الأجزاء ( 2 ) ، لأنّ مقتضى اعتبارها في الصلاة عدم تحقّقها بدونها ، وعدم انطباقها على المأتيّ به الفاقد لشيء منها . وأمّا زيادتها فلا تعاند تحقّقها ولا يوجب القدح فيها . نعم روايتا منصور بن حازم وعبيد بن زرارة المتقدّمتان ( 3 ) متضمّنتان لحكم الزيادة في الجملة . لأنّ