من قال بأنّه لا يردّ بشيء أصلا فيضيع سلامه ( 1 ) . وأصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم متّفقون ظاهرا على الجواز الذي يراد به الوجوب ( 2 ) ، والتعبير به إنّما هو في قبال العامّة القائلين بالتحريم كما عرفت ، وإلَّا فمن الواضح أنّه بعد ملاحظة كون الردّ واجبا في غير حال الصلاة لا يبقى للجواز بالمعنى الأخصّ في حال الصلاة وجه . وكيف كان فمستندهم في ذلك هي الأخبار الواردة في هذا الباب وهي سبعة : 1 - خبر محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصلاة فقلت السلام عليك . فقال : السلام عليك . فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلمّا انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة ؟ قال : « نعم مثل ما قيل له » ( 3 ) . 2 - رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسلَّم عليه وهو في الصلاة ؟ قال : « يردّ : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان قائما يصلَّي ، فمرّ به عمّار بن ياسر فسلَّم عليه عمّار ، فردّ عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله هكذا » ( 4 ) . 3 - رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا سلَّم عليك الرجل وأنت تصلَّي ، قال : « تردّ عليه خفيّا كما قال » ( 5 ) . 4 - رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن السلام على المصلَّي ؟ فقال : « إذا سلَّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 103 - 105 ، المدوّنة الكبرى 1 : 99 ، الخلاف 1 : 388 مسألة 141 .
( 2 ) الانتصار : 153 ، الخلاف 1 : 388 مسألة 141 ، المعتبر 2 : 263 ، تذكرة الفقهاء 3 : 281 مسألة 321 ، الحدائق 9 :
79 ، مدارك الأحكام 3 : 473 ، مستند الشيعة 7 : 67 ، كشف اللثام 4 : 183 ، جواهر الكلام 11 : 100 .
( 3 ) التهذيب 2 : 329 ح 1349 ، الوسائل 7 : 267 . أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 366 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 ح 1348 ، الوسائل 7 : 268 . أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 332 ح 1366 ، الفقيه 1 : 241 ح 1065 ، الوسائل 7 : 268 . أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 3 .