تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

والإقامة والتكبير » ( 1 ) . ومنها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلَّى ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » ( 2 ) . وهذه الرواية تدلّ أيضا على بطلان الفريضة في خصوص ما إذا كان الالتفات إلى الخلف فقط . ثمَّ إنّ ظاهر عنوان كلمات الفقهاء من القدماء والمتوسّطين هو تقييد الالتفات المنافي للصلاة بما إذا كان فاحشا وكان عن عمد ، وذكروا في مبحث اعتبار الاستقبال أنّ ترك الاستقبال إن كان مسبّبا عن اشتباه الأمارة ، فإن كان الانحراف بمقدار يسير لا يبلغ حدّ اليمين واليسار فلا بأس ، وإلَّا فالواجب الإعادة في الوقت دون خارجه . هذا ، والظاهر وجود الاختلاف في المسألتين ، لأنّ معنى الالتفات كما يظهر بمراجعة العرف عبارة عن انصراف الوجه إلى جهة غير جهة مقاديم البدن ، وليس عبارة عن التوجّه بجميع المقاديم ، وحينئذ فإن كانت المقاديم إلى القبلة فالالتفات بالوجه لا محالة يكون إلى غيرها من الخلف أو اليمين أو اليسار . هذا ، والمراد بالاستقبال في مبحث القبلة هو التوجّه بمقاديم البدن جميعا سواء قلنا بلزوم استقبال العين أو بكفاية استقبال الجهة ، فمجرّد التفات الوجه عن جهة إلى القبلة لا يكون بنظر العرف محصّلا للاستقبال المعتبر في الصلاة ، فللالتفات

هامش
( 1 ) الخصال : 622 ، الوسائل 7 : 245 . أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 7 .
( 2 ) السرائر 3 : 572 ، قرب الإسناد : 178 ح 806 ، الوسائل 7 : 246 . أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 8 .