تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

في عدّة من الأخبار من عدم قبول الصلاة على النبي من دون الصلاة على آله ، فكيف السلام على سائر الأنبياء ( 1 ) . وفيه : ما أورد عليه في المصباح من أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنما سلَّم عليهم بعد أن رآهم حضورا يصلَّون خلفه ، فلا يستفاد من ذلك أزيد ممّا دلّ عليه خبر المفضّل المتقدّم ، من أنّ تسليم الإمام يقع على ملكيه والمأمومين ، فضلا عن أن يفهم من ذلك استحباب قصدهم بالتحيّة ، ممّن لا يحضرون عنده ( 2 ) . وأمّا الوجه الثاني فيرد عليه أنّ ذلك قياس مع الفارق ، وأضعف منه ما ذكره في الذكرى ، لما أفاده في المصباح من أنّه إن أريد بذكر أولئك ذكرهم في التسليم المستحبّ ، وهو السلام على أنبياء اللَّه وملائكته المقرّبين ، ففيه : مع اقتضائه اختصاصه بمن أتى بهذا التسليم ، أنّ ذكرهم في ضمن التسليم عليهم لا يوجب استحباب تسليم آخر عليهم وراءه ، فضلا عن أن يستحبّ قصدهم بهذا السلام الذي هو من أجزاء الصلاة ، وبهذا يظهر الجواب عمّا لو أراد ذكرهم في ضمن « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ، مع أنّ الأنسب على هذا أن يضم إلى من ذكره جميع الصالحين من الإنس والجن ( 3 ) انتهى . ثمَّ إنّ هنا أقوالا أخر ، وعبارات زائدة على ما ذكر ، يظهر بمراجعة كتاب مفتاح الكرامة ( 4 ) . وكيف كان فلا إشكال في عدم وجوب هذا القصد ، لكون المسألة ممّا يعمّ به البلوى ، فكيف يمكن أن يكون واجبا ؟ إلَّا أنّه حيث لا يكون المكلَّف بالصلاة

هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : 187 .
( 2 ) مصباح الفقيه : 485 .
( 3 ) مصباح الفقيه : 486 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 2 : 485 - 486 .